من أي زمرة أنت؟ 4

Publié le par issam

زمرة أهل القرآن
(إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29) فاطر)
كلنا نقرأ القرآن ولكن المقصود بزمرة أهل القرآن هم الذين يتخصصون به بشكل كامل أو بشكل قريب من الكمال كما قال تعالى (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) فاطر). المطلوب أن تكون من السابقين في القرآن قراءة وحفظاً وتفسيراً وتعلّماً وتعليماً وتطبيقاً. أهل القرآن هم الذين يتخصصون به قولاً وفعلاً علماً ودراية وتطبيقاً كما قال r: "إن لله أهلين من الناس، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن أولئك أهل الله وخاصته" والقرآن يأتي شافعاً لصاحبه يوم القيامة ويلبسه تاجاً. فإذا أردت أن تكون من أهل القرآن يوم القيامة والتي تكون في أعلى الجنة لقوله r: يقال لصاحب القرآن إقرأ وارتقي ورتّل كما كنت ترتل في الدنيا فحيثما تنتهي فذلك مكانك. إن آيات القرآن الكريم على عدد درجات الجنة فأهل القرآن بكل شروطهم من حيث الحفظ والدراسة والتدريس كما قال تعالى (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (79) آل عمران) وفي رواية تدرّسون فمن تعلّم القرآن وعلّمه تلاوة وقراءة علماً وعملاً فقد أصبح من زمرة عظيمة هم أهل الله وخاصته كما قال تعالى (ويزيدهم من فضله) وناهيك بهذا كرماً وعطاء ماذا يمكن لعقلك الدنيوي أن يحيط بهذه الزيادة التي وعدها تعالى لعباده الصالحين عندما قال (ولدينا مزيد) ونصّ على المزيد لأهل القرآن وحدهم. إذن إذا أردت أن تكون من أهل القرآن أو على الأقل إن فاتك أن تكون من أهل القرآن فلا يفوتك أن تجعل أحداً من أولادك منهم لأنه من كان له ولد من أهل القرآن يلبس والداه تاجاً على غرار ما يلبسه هو يوم القيامة. فالوالدان لهم نفس الفضل والزمرة إذا كان لهم ولد بعثه الله تعالى مع زمرة أهل القرآن فلا بد أنظمة يوم القيامة أن يحشر لك آباءهم وأزواجهم وذرياتهم من أجلهم إن كانوا في زمرة عظيمة.
نسأله تعالى أن يجعلنا أو أحداً من ذرياتنا بهذه الشمولية العظيمة كما هو المفروض في تعلمه وتعليمه وتطبيقه والإبداع فيه وكل عصر من عصور المسلمين شهد واحداً أو أكثر من هؤلاء العلماء الذين كانوا من أهل القرآن ففتح الله تعالى عليهم بما لم يفتح على من سبقهم.
 زمرة الصابرين
(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) البقرة) (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) الزمر) يا لها من زمرة عظيمة يوم القيامة ما من أحد إلا ويمسه البلاء يوماً وإذا أحب الله عبداً ابتلاه وما من شيء تكرهه نفسك إلا ويُحسب على باب الصبر فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع. والصابرون هم الذين يصبرون على البلاء ويفرحون بالمصيبة كما يفرح أحدكم بالنعمة. هؤلاء الصابرون وقد عرف التاريخ الإسلامي أنواعاً من الصابرين يستحقون أن يكونوا زمرة عظيمة يوم القيامة، عروة بن الزبير رضي الله عنه إبتلاه الله تعالى ببلاءات عظيمة حتى كان يُسمّى عروة الصابر ومن شدة بلائه وكثرته قال: يا رب وعزتك وجلالك لو قطّعتني إرباً إرباً ما شكون منك ولو ألقيتني في النار ما شكوت منك، أي صبر هذا! إذن إذا أصابك بلاء ففرحت به لأن الله تعالى أصابك بما يُحب وإذا أحب الله عبداً ابتلاه وإذا أحب عبداً أصاب منه. قبل أن تموت يبتليك الله تعالى ببدنك، بمالك، بأهلك، بأولادك، بوطنك فإذا صبرت واسترجعت فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون قلتها من قلبك باحتساب وتجرّد فإنه يجعلك يوم القيامة في زمرة يوم القيامة يحسدك الناس جميعاً على مكانها ومكانتها في الجنة. وإذا أصابتك مصيبة فاسترجعت وقلت إنا لله وإنا إليه راجعون وكلما تذكرتها أحدثت لها استرجاعاً آخر فإن اله تعالى يعطيك من الأجر كما أعطاك أول يوم أصبت بمصيبتك. كما قال r: " يتمنى أهل العافية عندما يرون جزاء أهل البلاء لو أن جلودهم قرضت بالمقاريض، ويقول r: "ليلة من المليلة (أي الحُمّى) والصداع تذر العبد يمشي وما عليه من خطيئة". إذا استرجعت وقلت إنا لله وإنا إليه راجعون ورضيت عن ربك فيها من الأجر كل هذا فما بالك ببلاء عظيم؟!. هناك من ابتلي بالسرطان أو بالشقيقة أو الحُمّى وابتلي بجسده سنين طوال كما فعل أيوب u فإذا رضيت عن ربك وصبرت على ما أصابك فاعلم أن الصابرين يوم القيامة زمرة يحسدها الناس ويتمنى أها العافية يوم القيامة لو أصابهم الله تعالى ببلاء عظيم ويتمنى أهل البلاء لو ضاعف الله تعالى البلاء لما يرون من جزيل الثواب. عافانا الله وإياكم وألهمنا الصبر عند كل مصيبة. 
Publicité

Publié dans islam

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article